رقـــــم / REF . :
التاريخ / DATA : 25/1/2005
الموضــــوع : تقرير الجمعيه العلميه لمهندسي الاتصالات عن ندوة البطاله
والتنميه في قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات .
عقدت بنقابة الصحفيين بتاريخ 22/12/2004 وشارك فيها
أ.د نادر فرجاني ، أ. جمال غيطاس ، أ. عبد الخالق فاروق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- تزايدت معدلات البطاله في مصر خلال الخمس سنوات الاخيره وكما طرحت وثيقه الخطه القوميه للاتصالات ( الصادره عــــن وزارة الاتصالات والمعلومات في يناير 2000 ) وحددت مسارين اسهاما منها في حل مشكلة البطاله . . تمثل الاول منها في صناعــــــــة اتصالات وتكنولوجيا معلومات قويه توظف فيها الموارد البشريه ( أحدي الميزات النسبيه لمصر ) . . وتمثل الثاني في توظــــــــيف امكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في تنمية اداء القطاعات الاقتصاديه الآخري بالدوله مما يفتح فرص عمل جديده يمكنهــــا أن تساهم في حل مشكلة البطاله . . ومرت خمس سنوات منذ بدء تنفيذ الخطه حتي الآن . .
وفي يناير 2000 وطبقا للاحصاءات الرسميه 1.7 مليون عاطل يشكلون مايزيد عن 5% من قوة العمل .
وقد أفلحت الخطه في ضخ ( تدريب ) 52.149 شخصا لسوق العمل . . وبرغم أن الارقام الرسميه الصادره عن الوزارة تشير الي قفزه في عدد الشركات العامله في قطاع الاتصالات والمعلومات ( وتشمل شركات البرمجيات والاتصالات وخدمات المعلومــــــــــــات وشركات تجميع وبيع حاسب ومراكز دعم فني وفروع الشركات الاجنبيه والشركات المشتركه الاستثماريه والمناطق الحره ) قفــــــز عدد هذه الشركات من 8 عام 94 ليصل الي 1064 في نهاية عام 2003 . . وتم توفير 35.906 فرصة عمل حتي نهاية أكــتوبر 2004 . . وبالتالي فان عدد الخريجين في الفترة من 99 الي 2004 ( خمس سنوات ) يعادلون 145% من أجمالي فرص العمل التي أتيحـــت بهذا القطاع منذ عام 1994 أي في عشر سنوات . وبالتالي لم ينتج عن منهج الخطه حلا لمشكلة البطاله بل تفاقمت .
2- مايزال نقص البيانات والاحصاءات وعدم دقتها أحدي نقاط الضعف التي لم تحلها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مصـــــر . . مثلا يتعذر الحصول علي بيانات تحدد اعداد من حصلوا علي وظائف متخصصه في تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الخمــــــــس الاخيره في قطاعات مثل البترول والزراعه وقطاع الاعمال أو الري أو الكهرباء هذا مع أن المؤشرات والمقاييـــــــــــــــس والبيانات والاحصاءات الدقيقه والجيده هي نتاج للاستخدام الفعال لما توفره تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من أمكانيات .
3- في ضوء البيانات المتاحه من مراكز المعلومات ودعم أتخاذ القرار علي مستوي الجمهوريه وعددها بلغ 1794 مركزا حتي آخـــــر يونيو 2004 . . وحسب التصريح الرسمي أتاحت هذه المراكز حوالي 11960 وظيفه احترافيه وعدا ذلك في قطاعات آخـــــــــري لاتتوفر أية بيانات . . ( الوظيفه الاحترافيه تمثل التخصص المحض والمهاره العاليه فيه في التعامل مع التكنولوجيا )
4- ادي تطبيق الخطه وعن طريق عده برامج منها برنامج تنمية المهارات التابع لوزارة الاتصالات وخريجو مراكز التدريب المختلفــــه بجميع المحافظات وبرنامج الحصول علي الرخصه الدوليه لاستخدام الحاسب والانترنت . . الي تأهيل حوالي 433.549 شــــخصا في الفترة من 99 الي 2004 وطبقا لبعض المؤشرات المتاحه من الجهات الرسميه فاض العرض علي الطلب بما يعـــادل 665% الامر الذي يعني أن هناك خللا جسيما لصالح العرض يجسد مستوي بطاله حاد الارتفاع .
5- برغم أن الخطه المصريه لتنمية قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أعتمدت خيارا مزدوجا تمثل في توسيع قاعدة المســتخدمين والمؤهلين للتعامل مع التكنولوجيا وتوسعت في برامج التأهيل المقدمه من القطاع الخاص بهدف تنشيطه . . كما نفذت ايضا توفــير الكوادر اللازمه لبناء صناعه وطنيه قويه في هذا المجال ولكن عاب التطبيق التراكم المطرد في اعداد العاطلين علي المســـــــــــتوي الاجتماعي ككل كما في القطاع التكنولوجي ذاته .
6- تحققت خسارتين بالنسبه للوطن . . الاولي نتيجة ماأنفق علي تكاليف التعليم خلال سنوات الدراسه والثانيه خلال ماأنفق علـــــــــي التدريب الاضافي . . وبدلا من أن تساهم الاستثمارات في مجال التنميه البشريه لاعداد كوادر مؤهله للصناعه يزيد يوما بعد يــــــوم طابور البطاله .
7- لم تؤدي الخطه الي حدوث طفره في التعامل مع مشكلة البطاله بل أن الرقم العام للبطاله في تصاعد مستمر .
8- يؤدي قصور الوسائل والاساليب المستخدمه في قياس حجم البطاله الي تضارب عريض في تقديرات اعداد المتعطلين وحتي الصادره من الجهات الرسميه مثل مركز معلومات مجلس الوزراء والجهاز المركزي للاحصاء ووزارة التخطيط والمجالس القوميــــــــــــــــــه المتخصصه هذا من جانب ومن جانب آخر الباحثون المستقلون . . وقصور المعلومات الدقيقه يؤدي للتخبط وسوء التخطيط .
9- تعددت أسواق العمل بمصر . . وهم سوق العمل بالحكومه وسوق العمل بشركات قطاع الاعمال العام وسوق العمل بالقطاع الخاص وسوق العمل بالقطاع المشترك ( مثل البنوك وشركات التأمين ) وسوق العمل بالقطاع الاجنبي ( مثل شركات البترول أو فـــــــــروع البنوك والشركات الاجنبيه ) وقد خلق سوقين العمل الآخيرين ظاهره الطبقيه الوظيفيه أو الوارثه الوظيفيه أو الطائفيه الوظيفيه .
10- خلصت بعض البحوث أستنادا الي مصادر معلومات واسعه ومتنوعه منها نتائج التعداد العام للسكان خلال دورتي 1986 ، 1996 / مخرجات النظام التعليمي منذ 1982 / نتائج سياسات الخصخصه والمعاش المبكر / فرص التوظف والعمل التي وفرها القطــــــاع الخاص منذ 1974 / فرص العمل التي وفرها القطاع الحكومي منذ عام 1982 / سوق العمل العربي منذ 1995 / تأثير أحداث 11 سبتمبر علي الركود العالمي / موجات البطاله الموسميه في قطاع السياحه في مصر / عنصر الوساطه والمحسوبيه وتأثيره علــــــي أسواق العمل وفرص التوظف .
وخلصت هذه الدراسات ووفقا للبيانات الحكوميه المتاحه فأن ماتم توفيره من فرص عمل حقيقيه منذ عام 1982 وحتي عام 2002 في ظل أسواق العمل داخل البلاد لم يتجاوز 6.2 مليون فرصه عمل ومع الأخذ في الاعتبار أن مساهمه القطاع الخاص الغير منظمه قد تزيد عن تلك التي قدمتها البيانات الرسميه . . بقدر مليون فرصه آخري تتمثل في بعض الانشطه المنزليه وورش العمل غـــــير المرخصه وغيرها وبالتالي يصبح حجم البطاله المقدره طبقا لذلك يتراوح مابين 5.5 الي 6.1 مليون عاطل .
11- لم يؤدي استمرار تحفيز قطاع الاعمال الخاص لزيادة معدلات الاستثمار ومنحه مزيد من المزايا والاعفاءات الا الي تفاقم مشــــكلة البطاله .
12- قد يقلل من حده الازمه بعض الاجراءات مثل التخفيف من المطارده الضريبيه لورش القطاع الخاص الضغير – وقف بيع الشركات العامه – منح أولويه للاستثمارات العامه – تنشيط العلاقات السياسيه مع الجوار ودول جنوب شرق آسيا .
13- يؤدي أتباع استراتيجيات تنمية بديله وشامله الي التخفيض المستمر لادني مستويات ممكنه لاعداد العاطلين . . هذه الاستراتيجيات مثل نزول الدوله لسوق الاستثمار الانتاجي / وقف برنامج الخصخصه / أجراء تعديلات هيكليه علي النظام التعليمي / العمل بجديــــه علي بناء السوق الاقليمي وأيقاف أي محاوله للالتحاق بالسوق الشرق أوسطيه / بناء تحالفات أقليميه من الدول أصحاب المصلحــه في تنمية وطنيه حقيقيه / تعديل أولويات استثمارات الخطه . . مثلا بدلا مع ضخ الاستثمارات في بناء مدن للاشباح والاســـــــتثمار العقاري في الاوجه السياحيه . . يتم توجيه أولويات الاستثمار للقطاعات الانتاجيه .
14- خلافا للاسباب الرائجه في تفسير ظاهرة البطاله مثل الانفجار السكاني والاتكال علي الحكومه وأنخفاض الكفاءة والمهاره وأفتقــــاد روح الابداع والترويج للاتجاه للعمل في الصحراء . . الخ . . وبالتالي يتم الترويج لقضية البطاله علي أنها لاصله لها بفلســــــــفه التوجه الاقتصادي والاجتماعي وأنها مشكله تجري خارج نطاق الدوله ويتحمل مسئةليتها الافراد . . خلافا لذلك فان مشكلة البطاله هي بالاساس مشكلة تنمية ولن تكون هناك تنميه حقيقيه بدون ديمقراطيه حقيقيه تكفل المشاركه الشعبيه في حل معضلات التنميـــه بقدر مايتحقق لها من المصلحه .
15- ضرورة تطوير العديد من المشروعات الانتاجيه الصغيره والتي تفتقد وجود العنصر الهندسي ( مثل دباغة الجلود ، صناعات الغزل والنسيج والصباغه ، صناعة المنتجات المعدنيه ، طلاء وتشطيب المعادن ) هذا بالاضافه الي ضرورة أنشاء ادارات للبحث والتطوير والجوده للمشروعات الانتاجيه المتوسطه . . ويجب رفع القيود عن النقابات لامكانية مساهمتها بشكل فعال في رسم سياســــــــــــه التنميه وتوجيه القطاعات المختلفه نحو الانتاجيه بديلا للنهج الاستهلاكي والاعتماد علي المستورد فقط .
16- أشار الدكتور / نادر فرجاني المؤلف الرئيسي لتقرير التنميه الانسانيه العربيه الي أن رقم البطاله في مصر يرتفــــــــــع الي 25% مستندا الي الاعداد التي تقدمت للالتحاق بالمبادره الحكوميه للتوظيف أذ وصل عددهم الي 4 مليون متعطل . . وأن النســـبه الكبري تتركز في أوساط المتعلمين والفئات الاضعف اجتماعيا .
وأرجع السبب الي الركود الاقتصادي وتخلف نمط الانتاج الحالي هذا بالاضافه الي تفشي عوامل الفساد الاجتماعي والاوضـــــــــــاع الاحتكاريه بالسوق والتي تؤدي الي تآكل نصيب المستهلكين في الثروة الاجتماعيه لصالح المحتكرين .
17- أدي التفاوت الشديد في الاجور في أسواق العمل المختلفه في مصر ليس بسبب الكفاءه والمهاره والنوع التكنولوجي وأنما لاســـباب التوريث الوظيفي وسياسات التسريح وتطبيق سياسات التكيف الهيكلي والخصخصه أدي ذلك ايضا لتفاقم التفاوت والتمايــــــــــــــــز الاجتماعي علاوه علي صعود معدلات البطاله .
18- أضاف الدكتور / نادر فرجاني بأن تعليق أزمة البطاله والاحوال الاقتصاديه علي شماعه الزياده السكانيه لايفسر نجاح تجـــــــــارب التنميه في الهند والصين وأكد أن الاومه سببها الرئيسي فشل منهج التنميه الحالي وأنه لن تكون هناك تنميه حقيقيه تضمـــــــــــــن المشاركه الشعبيه الفعاله بدون تحقيق الديمقراطيه لكيانات المجتمع .
مع أطيب تمنيات الجمعيه العلميه لمهندسي الاتصالات بالتوفيــــــــــــــــــــق ،،،
